النووي

97

روضة الطالبين

المتولي : هذا إن توقع موته بالخشبة ، وإلا فالسيف ، والثالث : لا يجب به القصاص ، لأنه لا يقصد به الاهلاك ، فيكون القتل به خطأ ، أو شبه عمد ، وهو غريب ضعيف ، الثالثة : إذا أوجره خمرا حتى مات ، فثلاثة أوجه ، الصحيح : أنه يقتل بالسيف ، والثاني : يوجر مائعا ، كخل أو ماء أو شئ مر ، والثالث : لا قصاص ، لأنه لا يقصد به القتل وهو غريب ضعيف ، ولو سقاه بولا ، فكالخمر ، وقيل : يسقى بولا ، لأنه يباح عند الضرورة بخلاف الخمر ، ولو أوجره ماء نجسا ، أو جر ماء طاهرا . فرع كما ترعى المماثلة في طريق القتل ، ترعى في الكيفية والمقدار ، ففي التجويع يحبس مثل تلك المدة ويمنع الطعام ، وفي الالقاء في الماء والنار يلقى في ماء ونار مثلهما ، ويترك تلك المدة ، وتشد قوائمه عند الالقاء في الماء إن كان يحسن السباحة ، وفي التخنيق يخنق بمثل ما خنق مثل تلك المدة ، وفي الالقاء من الشاهق يلقى من مثله وتراعى صلابة الموضع ، وفي الضرب بالمثقل يراعى الحجم وعدد الضربات ، وإذا تعذر الوقوف على قدر الحجر ، أو قدر النار ، أو عدد الضربات فعن القفال أنه يقتل بالسيف ، وعن بعضهم يؤخذ باليقين . قلت : هذا الثاني أصح . والله أعلم . فرع متى عدل المستحق من غير السيف إلى السيف ، مكن منه ، لأنه أوحى وأسهل ، قال البغوي : وهو الأولى ، وأشار الامام إلى وجه أنه لا يعدل من الخنق إلى السيف ، والمذهب : الأول . فرع إذا جوع الجاني مدة تجويعه ، أو ألقي في النار مثل مدته ، أو ضرب بالسوط والحجر كضربه ، فلم يمت ، فقولان ، أحدهما : يزاد في ذلك الجنس حتى يموت ، والثاني : يقتل بالسيف ، وفرق جماعة فقالوا : يفعل الأهون منهما ، وهذا